28 سبتمبر، 2013

الصحفيون يشعلون الثورة السودانية




استجاب عدد من الصحفيين السودانيين لدعوة الإضراب عن العمل، ولم يذهبوا إلى مقرات الصحف التى يعملون بها، احتجاجاً على ما يصفونها بـ"تضييقات" السلطة على الإعلام.

ودعت شبكة الصحفيين السودانيين، وهى تجمع مواز لنقابة الصحفيين التى يقول صحفيون إن موالين للنظام الحاكم يسيطرون عليها، جميع الصحفيين بالبلاد إلى الدخول فى إضراب مفتوح عن العمل، اعتباراً من اليوم السبت، لعدم تمكن الصحفيين من تغطية الأحداث (الاحتجاجات الشعبية على رفع أسعار الوقود) بحرية، ومنع الصحف من نشر الحقائق، بحسب ما جاء فى بيان لها أمس الجمعة.

ولا تزال صحف "القرار"، و"الأيام"، و"الجريدة"، وكلها مستقلة، ممتنعة عن الصدور لليوم الثالث على التوالى، احتجاجاً على التضييق الأمنى على الصحف.

ولم تصدر صحيفة "المجهر السياسى"، مقربة من الحكومة، اليوم، وذلك بعد أن تم مصادرتها أمس بعد طباعتها، وصدر لها أمر بعدم الصدور لمدة 5 أيام، بحسب عاملين بها. وبالمثل لم تصدر صحيفة "السودانى"، المقربة من الحكومة، التى تم مصادرتها أمس وصدر لها أمر أيضا بعدم الصدور لمدة 3 أيام.

فيما لم تصدر تصريحات رسمية حول عدم صدور الصحيفتين، أو سبب مصادرتهما أمس، قال الصحفى بصحيفة "المجهر السياسى"، طلال إسماعيل، لوكالة الأناضول، إن "جهاز الأمن أوقف صدور المجهر لخمسة أيام على خلفية تغطيتها للاحتجاجات.

وكان جهاز الأمن والمخابرات قد عقد اجتماعاً موسعاً مع رؤساء تحرير الصحف السودانية، ومديرى الأجهزة الإعلامية المختلفة بالبلاد، مؤخراً، وطالبهم فيه بتحويل الخطاب الإعلامى إلى "خطاب أزمة"، مشدداً على عدم تناول أخبار المظاهرات إلا عبر البيانات الرسمية، بحسب مواقع إخبارية سودانية، ولم يتسن الحصول على تأكيد أو نفى من السلطات حول هذا الأمر.

ويحتل السودان المرتبة 170 من أصل 179 دولة فى مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية الذى أصدرته فى يناير الماضى.

وبدأت احتجاجات شعبية فى السودان الاثنين الماضى، إثر رفع الدعم عن الوقود، فى أسوأ اضطرابات يشهدها نظام الرئيس السودانى عمر البشير منذ سنوات.

يذكر أن الاحتجاجات تجددت اليوم، "السبت"، فى العاصمة السودانية، بعد تشييع المئات من منطقة برى (شرق الخرطوم) قتيلاً، قال محتجون، إن الشرطة أطلقت الرصاص عليه خلال مظاهرات أمس.

وبحسب شهود العيان، فإن المشيعين رفعوا لافتات تطالب بـ"القصاص"، ورددوا هتافات "نحن مرقنا (خرجنا) ضد الناس، اللى سرقوا عرقنا"، وكذلك "نحن مرقنا وما فى رجوع ضد الخوف وضد الجوع".

وخلال تشييع القتيل صلاح مدثر، قال متحدث باسم عائلة "سنهورى" التى ينتمى إليها القتيل، وهى من أكبر العائلات فى الخرطوم "على الشباب مواصلة الثورة لاسترداد كرامة هذا الشعب ووضع حد لمعاناته، كما يتوجب على المعارضة توحيد الصفوف لإسقاط النظام".

وأفاد شهود عيان بأن عناصر الأجهزة الأمنية انتشرت بكثافة فى محيط منطقة التشييع، والمقبرة التى دفن فيها القتيل "دون وقوع اشتباكات مع المشيعين"، حسب قولهم. وفى سياق متصل تشهد الخرطوم، اليوم، انتشاراً أمنياً كثيفاً، خاصة فى مدينة أم درمان، غربى الخرطوم.

27 سبتمبر، 2013

الأمن السوداني يغلق مكتبي العربية وسكاي نيوز






أغلقت السلطات الأمنية السودانية كل من مكتب العربية ومكتب سكاي نيوز بالخرطوم.

وتدين مدونة سواكن ماقام به النظام السوداني من إجراءات تعد انتهاكاً لحرية الإعلام وحرية تداول المعلومات، وإن هذا إشارة واضحة إلى عدم رغبة النظام في معرفة العالم بما يحدث من انتهاكات ضد المتظاهرين.

ننشر صورة مسربة من أحد معسكرات تعذيب ثوار السودان

سواكن - خاص

أرسل أحد النشطاء إلى "سواكن" صورة التقطت اليوم الجمعة من داخل أحد معسكرات تعذيب الثوار السودانيين الذين يتم إلقاء القبض عليهم من قبل قوات "نظام البشير".






بالصور : جمعة الشهداء .. السودان ينتفض




















الفاضلابي: السودان ينتفض ضد العصابات المتأسلمة المحظورة دولياً


 
يعتبر محمد الفاضلابي من أهم الفنانين السودانيين الشبان، فهو كاتب، وشاعر، وفنان تشكيلي، طاف العالم حاملاً مطالب شعبه، وهو أحد ثوار السودان الذين خرجوا منها بسبب مناهضته لنظام الحركة الإسلامية برئاسة البشير.. تحدث في حواره لــ"إضاءة" بإحساس الشاعر المتحمس الذي يلقي قصائد منظومة وبقافية رائعة تلهب حماس المستمعين وتلهمهم معاني الثورة والتغيير، تحدث عن عدم قانونية النظام وأكد أن الإرادة الجماعية للشعب الثائر أقوى من الرصاص، واصفاً نظام الحركة الإسلامية الحاكم بأنه نظام إرهابي محظور دولياً.
 إلى أين يقود هذا الحراك في الشارع السوداني .. وهل هي ثورة؟
هذا الحراك هو حراك سياسي حقيقي، وهى انتفاضة شعبية سودانية خالصة ضد نظام العصابات المتأسلمة المحظورة دولياً، هو حراك يتجه نحو تصحيح المسار الإنساني، ويطالب بدولة القانون، ويسعى في المرحلة الأولى إلى إسقاط النظام، ثم المواصلة في المرحلة الثانية للعمل على لم الشمل، وبناء السودان الموحد.

خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع اليوم في جمعة الشهداء هل هو مؤشر لتصاعد الأحداث؟
نعم وستتصاعد الأحداث أكثر على المستوى الشعبي، فهي ثورة للمطالبة بالحرية وبدولة قوية سياسياً واقتصادياً، وهي انتفاضة شعبية لتصحيح كثير من مخلفات العمل الإداري والسياسي خلال السنوات الماضية، كما تعد محاوله لإقامة واقعين جديدين على المستوى المعيشي والسيادي.

يستخدم النظام الرصاص الحي لقمع التظاهرات وأعلن عن قطع الانترنت فما تأثير ذلك على الثوار وهل يمكن للنظام استعادة السيطرة؟
النظام هو نظام غير قانوني أصلا، وصل إلى السلطة بتقويضه لمسار ديمقراطي معروف في السودان, كانت قد أنتجته انتفاضة أبريل 1985, وما يجرى الآن برغم تأخر الوقت هو تواصل لانتفاضات شعبية باسلة لا تنتج إلا النظم والإدارات الديمقراطية في السودان، الوطن الموحد، ثم إن النظام له وسائله لمقاومة الانتفاضة وهي وسائل غير نزيهة دائما، ومعروف عن جماعات الإرهاب الديني وجماعة الإخوان المسلمين أنهم مفلسون وليس لهم هدف استراتيجي غير العمل لتدهور حالة كوكب الأرض، وفى السودان الآن يقومون بمقاومه واهمة تتمثل في قطع وسائل المواصلات والاتصالات وغيرها، وهذا بالطبع يؤثر على تواصل المنتفضين لكنه لا يؤثر على الإرادة الجماعية للشعب الذي يملأ شوارع الوطن.

ما تعليقك على التصريحات المستفزة والمهينة التي يطلقها النظام ضد الثوار وآخرها وصفهم باللصوص وأصحاب الأجندات؟
هذا النظام مثير للشفقة، وتصريحاته أكثر من مضحكه، فهو يتحدث عن سياسات تقشفية ويطبقها في دوله ليس لها أي نوع من أنواع الأرضية الاقتصادية الثابتة، ليتم عليها الإحلال والإبدال، ثم يتحدث عن خروج هؤلاء الثوار الأبرياء الذين يعيشون تحت هذا الضغط بأنهم لصوص وأصحاب أجندات، هذا الحديث مضحك جداً، فنظام الإنقاذ العسكري الدكتاتوري القاتل، هو من تلصص على مال الدولة، واستمتع بهذا المال هو وأعوانه من المتأسلمين المنافقين, استمتعوا بكل نواصي ومميزات طبيعة السودان الجذابة، واستمتعوا هم وأسرهم وأعوانهم، وتركوا الشعب طيلة 24 عاماً يتلوّى من الجوع في دارفور ومن لهيب الحرب.